كِتَابَةُ الفَيْرُوسِ

كَامْرَانْ ميرْ هَزَارْ

تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

كِتَابَةُ الفَيْرُوسِ

 

  1. فَيْرُوسَاتُ الكِتَابَةِ،
    وَالمَتَاهَاتُ الإِلِكْتِرُونِيَّةُ،
    مَعَ فَرْضِ تَعْتِيمٍ، وَبِدُونِ حَاسُوبٍ
    فِي مَنْزِلٍ مُسْتَأْجِرٍ بِسَبْعَةِ آلاَفٍ شَهْرِيًّا؛
    فِي كَابُولَ، العَاصِمَة!
    مَا هذِهِ القَصِيدَةُ السَّخِيفَةُ؟تَسْأَلُ نَفْسَكَ: هَلِ الشِّعْرُ هُوَ الكَلِمَاتُ نَفسُهَا الَّتِي تَتَجَوَّلُ وَحِيدَةً فِي مَمَرَّاتٍ إِلِكْتِرُونِيَّةٍ
    مَقْطُوعَةً عَنْ وُجُودِهَا،
    وَمُلْقَاةً بَعِيدَةً، بِدُونِ أَيِّ خَيَارٍ سِوَى أَنْ تُصْبِحَ قَصِيدَةً؟
    تُشَاهِدُ الخَيَالَ يَتَجَوَّلُ خِلاَلَ المَمَرَّاتِ، وَفَوقَ المَمَرَّاتِ،
    فَتُطْلِقُ العَنَانَ عَلَى بُعْدِ كَلِمَةٍ أُخْرَى،
    مُحَاوِلاً قَهْرَ هذِهِ البَرِّيَّةَ،
    وَإِذَا فَشِلْتَ،
    تُوقِفُ المَهَمَّةَ،
    مِثْلَ حَاسُوبٍ مُحَطَّمٍ.2.
    كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ مَا، شَخْصٌ مَا كَتَبَ فَيْرُوسَاتٍ
    وَرَاءَ حَاسُوبٍ مَحْمُولٍ يَعْمَلُ بِالدِّيزِل،
    يَبْحَثُ عَنْ عَنَاوِينَ مَوَاقِعٍ،
    وَعَنَاوِينَ بَرِيدِيَّةٍ مَجْهُولَةِ الاسْمِ سَتُرْسِلُ
    اتَّصَالَكَ إِلَى مَوْقِعٍ مُصَابٍ؛
    “أَنَا مِنْ وِلاَيَةِ فْلُورِيدَا، فِي الوِلاَيَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، وَعُمْرِي 23 سَنَةً،
    أَبْحَثُ عَنْ شَخْصٍ لِمُتَابَعَةِ الرَّابِطِ، وَصُنْعِ السَّعَادَةِ”؛
    لِفَتْحِ البَرِيدِ، وَجَعْلِ شَخْصٍ مَا سَعِيدًا؟
    أَوَّلاً، أَوْقِفِ البَرَامِجَ؛
    وَاعْبُرْ مُرُورًا آمِنًا، وَاكْتُبْ 97، 98، 99،
    وَاقْتَرِبْ مِنْ مَوْتِ الرُّومَانْسِيَّةِ بَيْنَ صِفْرٍ وَوَاحِدٍ.

    شَرِبَ كَاتِبُ الفَيْرُوسِ نِصْفَ زُجَاجَةِ بِيرَةٍ الآنَ؛
    ثُمَّ، وَفِيَّاتُ الحَاسُوبِ؛
    بِدَايَةً، بَيْتٌ إِلَى الشَّرْقِ مِنْ بَارِيسَ،
    وَأُسْتُرَالْيَا تَبْعُدُ ثَلاَثَ دقائقَ أُخرى،
    وَرَجُلٌ يَنْتَظِرُ خَارِجَ الدَّقَائِقِ الأَخِيرَةِ لِفَتْرَةِ عَمَلِ المَكْتَبِ
    يَحْتَاجُ العَوْدَةَ إِلَى المَنْزِلِ؛
    فَالحَفْلَةُ تَبْدَأُ خِلاَلَ نِصْفِ سَاعَةٍ؛
    وَالفِلِبِّينِيُّونَ، بَعْدَ دَقَائِقَ فِي وَقْتٍ لاَحِقٍ،
    وَفَتَاةٌ عُمْرُهَا 19سَنَةً فِي غُرْفَةِ مُحَادَثَةٍ
    تَعْرِضُ جَسَدًا مُتَعَوِّدًا،
    وَفِي مِصْرَ، أَكَثْرُ أَوْ أَقَلُّ مِنَ الوَقْتِ نَفْسِهِ،
    وَفِي كَابُولَ صَبَاحَ اليَوْمِ التَّالِيِّ.

    3.
    أَنْتَ، وَأَنْتَ، وَأَنْتَ أَيْضًا،
    نَعَمْ، أَنْتَ وَأَنْتَ أَيْضًا،
    تَمَّ القَبْضُ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا!

    4.
    يَقُولُونَ لِي: تَوَقَّفْ عَنِ الكِتَابَةِ!
    أَنْتَ تَكْتُبُ، وَنَحْنُ سَوْفَ نُرِيكَ غْوَانْتَانَامُو فِي المَنْزِلِ،
    أَنْتَ تَكْتُبُ، وَنَحْنُ سَوْفَ نَقْتُلُكَ.
    كَابُولُ، صَيْفَ الـ 07
    أَيْدٍ فِي أَصْفَادٍ، وَأَقْدَامٌ قُيِّدَتْ؛
    هذِهِ هِيَ أَفْغَانِسْتَانُ، وَهذِهِ هُنُا حَيْثُ تَذْهَبُ
    جُثَثُ المَوْتَى فَوْقَ جُثَثِ المَوْتَى.
    لاَ يُوجَدُ لِلْقَصِيدَةِ خَيَارٌ سِوَى أَنْ تُوْقِفَ كِتَابَةَ نَفْسِهَا.
    هذَا هُوَ السِّجْنُ.

    5.
    سَأَلُوا عُصْفُورَ كَابُولَ
    إِلَى أَيْنَ تَصِلُ البَشَرِيَّةُ؟
    فِكَّرَ العُصْفُورُ فِي هذَا وَمَاتَ!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *