وَجْهٌ بُرُونْزِيٌّ وَأَوْرِدَةٌ أَرْجُوَانِيَّةٌ دَقِيقَةٌ

كَامْرَانْ ميرْ هَزَارْ

تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

وَجْهٌ بُرُونْزِيٌّ وَأَوْرِدَةٌ أَرْجُوَانِيَّةٌ دَقِيقَةٌ

 وَجْهٌ بُرُونْزِيٌّ وَأَوْرِدَةٌ أَرْجُوَانِيَّةٌ دَقِيقَةٌ،
وَوَجْهٌ نَاعِمٌ لِقَالَبِ (المَايَا)،
وَأَلْوَانُ الزَّعْفَرَانِ وَالمَرْعَى
انْحَنَتْ فِي مِعْطَفِ مُشْرُقٍ،
وَقُبَّعَةٌ صُوفِيَّةٌ،
وَشرَابَاتُ المِعْطَفِ الطَّوِيلَةُ حَذِرَةٌ مِنَ انْخِفَاضِ رِيحِ الأَرَاضِي الجَبَلِيَّةِ
عَلَى العَالَمِ غَيْرِ المَرْئِيِّ: البَيَاضُ وَقُرُونُ الظَّبْيِ
مَعَ تَشَتُّتِ القَلْبِ وَانْتِشَارِهِ؛
نُقِلَتْ عَبْرَ مَوْجَاتِ صَوْتِ الحَاكِيِّ،
وَتَمَّ تَوْجِيهُ إِحْسَاسِهَا فِي الهَوَاءِ،

وَالأُمْرُ هُوَ كِتَابُ إِمْبِرَاطُورِيَّةِ المَنْجَنِيقَاتِ، وَالأُسْلُوبُ قَبْلَ

الإِحْسَاسِ هُوَ فِي الهَوَاءِ، وَيَتَوَسَّعُ
فِي الذِّرَاعِ، الذِّرَاعِ المُتَفَكِّكَةِ فِي عُزْلَةِ الظَّلاَمِ،
وَعِنْدَمَا يَتِمُّ الإِعْلاَنُ عَنْ وَفَاةِ شَخْصٍ مَا فِي وَقْتِ العَرَّافَةِ،
فَإِنَّهُ يَخْتَبِئُ مِنَ الحَيَاةِ،
وَيَهْرُبُ بَيْنَ الوُضُوحِ وَالوُجُوهِ الوَاضِحَةِ،
وَالرَّغْبَةِ فِي النَّبْضِ لِيَسْقُطَ
فِي شِقِّ يَاقُوتَةٍ؛ ثَمَرَةِ (بَدْخَشَان)، وَوَجْهٍ يَبْكِي؛
فِي وِلاَدَةِ الأَهْدَابِ وَالنَّسِيجِ النَّاعِمِ لِلنَّدَى المُرْتَجِفِ،
لِتَظْهَرَ وَتُحْتَضَنَ بَيْنَ الجَدَائِلِ،
وَتَوَقُّدُ الحُمَّى الشَّدِيدَةِ مُنْزَلِقٌ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى، وَمُمَغْنَطٌ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى؛
إِنَّهُ يَتَأَرْجَحُ بِاتِّجَاهِ فُرْصَةٍ، وَعَجَلَةُ الحَظِّ تَدُورُ
وَتَقِفُ؛

فِي دَوَرَانِ سَاعَةٍ مُخَصَّصَةٍ لِتَذُوبَ،
وَتَنْزَلِقَ عَلَى الوَجْنَتَيْنِ، وَالمُدَمِّرِ لِلْعَبَاءَةِ غَيْرِ الهَادِئةِ، وَالدَّوَرَانِ اللاَّنِهَائِيِّ؛
أَنْتَ وَاقِفٌ،
أَنْتَ تُشَاهِدُ،
أَنْتَ تَشْرَبُ شَايًا؛
وَمِثْلَ قَوْسِ قُزَحٍ، يُمْكِنُكَ الانْزِلاَقُ عَنِ الكُرْسِيِّ؛
أَنْتَ تَرْفَعُ لُفَافَةَ تَبْغٍ،
وَتُشْعِلُهَا؛

الوَمِيضُ يُوقِظُ الفَانُوسَ،
وَيَدُورُ حَوْلَ العَبَاءَةِ،
وَيَتَصَاعَدُ مِنَ الحَوَاشِي أَزْرَقَ اللَّوْنِ،
وَيَقِفُ عَلَى قَلْبِكَ،
وَيَتَبَخَّرُ مِنْ خِلاَلِ عَيْنَيْكَ؛
إِنَّهُ يَزْحَفُ بِاتَّجَاهِ رُكْنٍ هُوَ حَجَرُ الخَاتَمِ الزُّمُرُّدُ
المَاضِي المُنْزَلِقِ نَحْوَ المَصِيرِ البَعِيدِ،
وَتَصِلُ أَنْتَ إِلَى الخَطِّ المُنْحَنِي،
فَتَدْخُلُ جَغْرَافْيَا مِنْ خُطُوطِ العَرْضِ وَخُطُوطِ الطُّولِ،
وَيُسَرَّعُ التَّكْوِينُ؛
فِي وَسَطِ الحَقْلِ المَفْتُوحِ مِرَارًا وَتَكْرَارًا،
كَنِيسَةٌ تَتَحَوَّلُ إِلَى أَطْلاَلٍ،
وَإِعَادَةُ تَأْلِيفٍ فِي انْكِسَارِ الضَّوْءِ وَالمَسَارِ الفَرِيدِ لِصَوْتِكَ
يَمُرُّ عَبْرَ خُطُوطِ العَرْضِ وَخُطُوطِ الطُّولِ؛
الحَرَارَةُ تَرْفَعُ العَبَاءَةَ،
فَتَسْتَقِرُّ عَلَى صَلِيبِ قَفَصِكَ الصَّدْرِيِّ،
وَعَلَى الكُرْسِيِّ، وَتَرْتَجِفُ
مَعَ نَسِيجِ الرَّفْرَفَةِ لِلنَّدَى
وَأَنْتَ تَشْرَبُ شَايًا،
وَأَنْتَ تُضِيءُ مِصْبَاحَ قَوْسِ قُزَحٍ،
أَنْتَ تَغْرَقُ،
وَيَدُورُ القَلَمُ دَوْرَةً وَدَوْرَةً،
وَتَكْتُبُ مَوْتَكَ الخَاصَّ؛
إِنَّهُ يَتَحَرَّكُ فَوْقَ أَصَابِعِكَ،
وَيُتَابِعُ المُرُورَ إِلَى فَمِكَ،
وَأَنْتَ تَنْهَارُ دَاخِلَ نَبْضِكَ،
أَنْتَ تَكْتُبُ هذَا،
وَأَنْتَ تَتَفَتَّتُ بَيْنَ الثَّوَانِي؛
تَذْهَبُ إِلَى مَكْتَبِ البَرِيدِ،
فَتَسْأَلُ عَنْ رِسَالَةِ مَنْ هَلَكُوا،
وَتَبْحَثُ عَنْ بَشِيرٍ؛
وَتَأْخُذُ اتَّجَاهَيْنِ،
وَتَبْحَثُ عَنِ الظُّهُورِ،
فِي شَالِ قَوْسِ قُزَحٍ،
وَتَهُزُّ أَوْسِمَةً قِرْمِزِيَّةَ اللَّوْنِ،
وَتَقُولُ: مَرْحَبًا، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ،
وَبَعْدَهَا وَدَاعًا؛
كُنْتَ مُشَتَّتًا بَيْنَ مَوْجَاتِ صَوْتِ الحَاكِي،
وَقَلْبُكَ مُوَزَّعٌ وَمَنْقُولٌ بِمَوْجَاتِ صَوْتِ الحَاكِي،
فَتَبْقَى فِي المَنْزِلِ وَتَطْلُبُ النُّبَوَّةَ،
وَتَبْحَثُ عَنْ بَشِيرٍ فِي السَّاعَاتِ؛
يَسْخُنُ الوَجْهُ البُرُونْزِيُّ،
فَتَلُفُّ نَفْسَكَ حَوْلَ جَسَدِي؛
تَبْحَثُ عَنِ الأَنْفَاسِ أَيْنَ تَضُمُّنَا،
وَأَنْتَ مُتَحَرِّرٌ فِي حَلْقِي؛
تَتَحَرَّكُ عَالِيًا،
تُصْبِحُ دُمٌوعًا تَدْفُقُ عَلَى وَجْنَتَيَّ؛
تَذْهَبُ إِلَى مَكْتَبِ البَرِيدِ،
وَتَسْعَى لِلْحُصُولِ عَلَى رِسَالَةٍ مِنَ المَوْتَى؛

شَوْقٌ لِلذَّهَابِ
إِلَى مَوْعِدٍ مَعَ أَبْطَالِ الزَّمَنِ المَجْهُولِينَ،
فِي الإِمْبِرَاطُورِيَّاتِ وَرَاءَ العَصْرِ عِنْدَمَا اخْتُرِعَتِ الكِتَابَةُ؛
مِنْهُمْ مَا لَمْ يُوْضَعْ فِي الحِبْرِ مُطْلَقًا،
وَالصَّاعِدُونَ عَلَى السُّرُوجِ يُرَوِّضُونَ خُطَوطَ
التَّخَلِّي عَنِ الوَقْتِ، وَيَتْرُكُونَ الحَواسَّ الخَمْسَ وَرَاءً؛
ذلِكَ الوَجْهُ البُرُونْزِيُّ أُنْمُوذَجٌ وُجِدَ عِنْدَمَا اكْتَشَفَ الحَدِيدَ
وَاحِدٌ، وَالَّذِي مُطْلَقًا وَأَبَدًا، وَجَدَ انْعِكَاسًا فِي الحِبْرِ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *